الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
304
شرح الرسائل
حكم الغسل والصلاة أيضا ، وكذلك موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة صدرها دال على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء ، وذيلها يدل على عدم العبرة بالشك بمجرد التجاوز مطلقا ) أي ( من غير تقييد بالوضوء ) فلا مجال للتفصيل . ( بل ظاهره يأبى عن التقييد ) بالوضوء لظهورها في اعطاء الضابطة ( وكذلك روايتا زرارة « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره إلخ » وإسماعيل بن جابر « كل شيء شك فيه وقد جاوزه في غيره الخ » المتقدمتان آبيتان عن التقييد ) بغير الوضوء لظهور الكل في اعطاء الضابطة ، فلا مجال للتفصيل ( وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله - عليه السلام - في الرواية المتقدمة : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ) فإنّه جمع بين الطهارة والصلاة في الحكم . ( الموضع الرابع : قد خرج من الكلية المذكورة ) أي عدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل ( أفعال الطهارات الثلاث فإنّهم أجمعوا على أنّ الشاك في فعل من أفعال الوضوء قبل اتمام الوضوء يأتي به وإن دخل في فعل آخر ) فالشاك في اتيان شيء من الصلاة بعد تجاوز محله لا يأتي به سواء حصل الشك في الأثناء أو بعد الفراغ ، وأمّا الشاك في اتيان شيء من الوضوء فإن حصل شكه بعد الفراغ لا يأتي به وإن حصل في الأثناء يأتي به وإن تجاوز محله ودخل في غيره ( وأمّا الغسل والتيمّم فقد صرّح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلّمات ) وذلك بتنقيح المناط القطعي وهو اعتبار الوحدة في المركب لوحدة المسبب أعني : الطهارة كما يأتي ( وقد نص على الحكم في الغسل جمع ممّن تأخّر عن المحقق كالعلامة والشهيدين والمحقق الثاني ، ونص غير واحد من هؤلاء على كون التيمّم كذلك ) وبعضهم خص الحكم بالوضوء اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على مورد النص فلم يتعد إلى الغسل ، والحق التيمّم البدل عن الغسل بالغسل والبدل عن الوضوء بالوضوء .